عِدَّة أصحاب النار آية

علَّمنا القرآنُ العظيم ما لم نعلم، ومن ذلك ما جاءنا به بشأن عِدَّة الملائكة الكرام عليهم السلام الذين أوكل إليهم الله تعالى أمر الكافرين المخلَّدين في نار جهنم. فهؤلاء الملائكة قد أشار إليهم القرآن تارةً بأنهم “الزبانية” (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ. نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ. فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ. سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) (15 -18 العلق)، وأخرى بأنهم “خزنة جهنم” (وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَاب) (49 غافر).

وقد جاءت سورة المدثِّر بما يفيد بأن عِدَّة هؤلاء الملائكة عليهم السلام هي تسعة عشر (وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ. لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ. لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ. عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ) (27 – 29 المدثر).

كما وأخبرتنا سورة المدثر أيضاً بأن هذا العدد، “19”، هو آيةٌ تبرهن على إلهية القرآن العظيم وذلك لأن هذا العدد لم يكن معروفاً إلا لأهل الكتاب (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ) (من 30 المدثر).

أضف تعليق