أئمةٌ وأئمة

من الناس فئةٌ امتدحهم الله تعالى في قرآنه العظيم فوصفهم بأنهم “أئمة”، وفصَّل حالهم معه فذكر ما اختصهم به من عظيمِ فضلٍ أصبحوا بموجبه ما بإمكاننا أن نتبيَّنه بتدبُّر الآيات الكريمة التالية: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) (73 الأنبياء)، (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِين) (5 القصص)، (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُون) (24 السجدة).

قارن هذا بفئةٍ أخرى من الناس ذمَّهم الله تعالى في قرآنه العظيم بما فصَّلته الآيتان الكريمتان: (فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُم) (من 12 التوبة)، (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) (من 41 القصص).

والإنسان قد خلقه الله تعالى بإرادةٍ حرةٍ تُمكِّنه من أن يتخيَّر الطريق الذي سيسلكه في هذه الحياة الدنيا: فإما أن يكون على طريق أئمة الخير، وإما أن يسلك طريق الأئمة الذين يدعون إلى النار.

أضف تعليق