
نفخ الله تعالى في آدم من روحه نفخةً جعلته مخلوقاً فريداً استثنائياً استحق أن يأمر اللهُ تعالى الملائكة بأن يسجدوا له. ولقد كان من بين مفردات هذه “الخِلقة الاستثنائية” أن أصبح سيدنا آدم عليه السلام خالداً لا يموت. ولكن خلود سيدنا آدم عليه السلام أُخفيَ عنه فلم يدرِ أنه قد أصبح جراء هذه النفخة الإلهية من الخالدين. ولذلك تمكَّن إبليس لعنه الله من أن يغويه وزوجه ليأكلا من الشجرة التي نهاهما اللهُ تعالى عنها فقال لهما إنهما إن أكلا منها فسيصبحان من الخالدين (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى) (120 طه).
وهكذا استدرج الشيطان الرجيم لعنه الله سيدَنا آدم وزوجه ليأكلا من الشجرة التي ما أن ذاقاها حتى أصبحا من الفانين!
