خبيرٌ عليمٌ هو الله

أخبر اللهُ تعالى رسوله الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم أنه يُلقَّى القرآنَ العظيم من لدن حكيم خبير (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (1 هود). ولقد أكَّد القرآن العظيم هذا المعنى في مواطن منه كثيرة منها: (وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) (من 14 فاطر)، (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) (من 59 الفرقان). فالخبير في هاتين الآيتين الكريمتين هو لا أحد إلا الله.

وهذا يذكِّر بما جاءتنا به سورة يوسف (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) (من 76 يوسف). فكل ذي علمٍ لم يكن له أن يكون ذا علم لولا الله العليم الذي منَّ عليه بما شاء من العلم الذي هو هنا ليس العلم الوضعي الذي يتوصل إليه عقل الإنسان بإمعانِ نظرٍ وإعمال فكر، فهو علمٌ رباني محض.

أضف تعليق