
يخطئ كل من يتوهَّم دينَ اللهِ تعالى شيئاً آخر غير اتِّباع ملةِ سيدنا إبراهيم عليه السلام. فإذا كان الدين عند الله الإسلام (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) (من 19 آل عمران)، فإن الإسلام هو لا شيء غير اتباع ملة سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي عرَّفنا قرآنُ الله العظيم بأنه هو مَن سمانا المسلمين من قبل (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ) (من 78 الحج).
وهذا التعريف القرآني للإسلام، بأنه ليس إلا اتِّباع ملة سيدنا إبراهيم عليه السلام، هو ما بإمكاننا أن نتبيَّنه إذا ما نحن تدبَّرنا كلَّ موطن قرآني وردت فيه عبارة “ملة إبراهيم”، ومن ذلك: (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (161 الأنعام)، (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين) (123 النحل).
