“اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ”

يظن الإنسان أنه سيفلت من عاقبة ما جناه وهو لا يعلم أن اللهَ تعالى قد سلَّط عليه شهوداً يوثِّقون حركاتِه كلَّها وسكناتِه! ولقد جاءنا قرآنُ الله العظيم بما سيكون من أمر الإنسان يوم القيامة الذي فيه سيتفاجأ بسماعِ شهاداتٍ عليه من قِبل مَن لم يحسب في حياته الدنيا أنهم شهودٌ عليه: (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(20)وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ) (فصلت).

فيوم القيامة هو يوم يُنطِق اللهُ تعالى كلَّ شيء في سياق الشهادة لله على ما جناه الإنسان، فينطق بذلك بالحق كلُّ ما ظنه الإنسان في حياته الدنيا جماداً لا عقلَ له! ولو أن الإنسان استذكر ما استطاع أن كلَّ ما يُحيط بنفسه، مما يظن أنه من الجمادات، يوثِّق لأقواله وأفعاله لما تجاسر وتجرأ على الله بما سيجعله مخلَّداً في نار جهنم.

أضف تعليق