هل نفخَ اللهُ حقاً فينا من روحه؟ (3)

لا أصلَ قرآنياً هناك يؤكِّد صواب الظن الشائع بأن للإنسانِ روحاً لولاها ما دبَّت في أوصاله حياة! فكل ما جاء في القرآن العظيم من آياتٍ ذات صلة بنفخ الله تعالى من روحه في سيدنا آدم عليه السلام ليس لنا أن نستند إليه كيما يجوِّز لنا أن نقطع بأن للإنسان روحاً هي من روح الله! فاللهُ تعالى نفخ في آدم من روحه بقوله تعالى له “كن” فكان ما أرادَ الله تعالى وتحقَّق مراده بلمحٍ بالبصر دون أن يقتضي ذلك أسباباً أو أحقاباً!

فنفخُ الله تعالى من روحه في آدم هو الذي جعل من آدم إنساناً في أحسن تقويم. ولو أننا كنا حقاً كأبينا آدم، قد نفخ اللهُ في كل واحدٍ منا من روحه، لكنا مثله في أحسن تقويم ولما ردَّنا اللهُ أسفل سافلين واستثنى من ذلك عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ(1)وَطُورِ سِينِينَ(2)وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ(3)لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ(4)ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِين) (التين).

وسوف أتطرق إن شاء الله في منشور لاحق إلى أمرٍ ذي صلة بهذا الذي جعل من الإنسان مخلوقاً ذا روح هي ليست على الإطلاق من روح الله!

أضف تعليق