هل نفخَ اللهُ حقاً فينا من روحه؟ (4)

نفخ اللهُ تعالى من روحه في آدم فصيَّرته تلك النفخة الإلهية بشراً كاملاً في أحسن تقويم. وخلق اللهُ تعالى الإنسان بروحٍ سلَّطها عليه لتكون شاهده الأعظم على كل ما جنت يداه. وبذلك تكون روح الإنسان شاهدةً عليه توثِّق لأقواله وأفعاله وهي بذلك تقوم بشهادتها عليه قيام شهود آخرين فصَّل القرآن العظيم الكثير بشأنهم. فلقد جاء في القرآن العظيم ما يفيد بأن جوارح الإنسان وأعضاءه ستشهد عليه يوم القيامة، يوم يُنطِق اللهُ كلَّ شيء. وبذلك يتبيَّن لنا أن روح الإنسان لا علاقة لها من قريب أو بعيد بحياة بدنه كما شاع فينا وراج، وأن الأمر لا يعدو أن تكون روح الإنسان شاهدةً عليه يوم القيامة! إلا أن هذا لا يعني بحال ألا تكون لروح الإنسان مهام أخرى إضافةً إلى قيامها بالشهادة عليه. وهذا ما سأعود إليه إن شاء الله في منشور لاحق.

أضف تعليق