
عجيبٌ لأمر الله الذي يفاجؤنا قرآنُه العظيم بما يضطر العقلَ المتدبرَ لآياته الكريمة إلى وجوب الإقرار بإلهيته أنى تفكَّر في هذه الآيات التي لا يمكن أن تكون من عند غير الله! فإذا كان حمار عزير قد خضع لأسباب عالم الحجاب فجرى عليه ما يجري على الكائنات البايولوجية من تلاشٍ وزوال في الوقت الذي حفظ اللهُ تعالى صاحبه بتدخُّلٍ إلهي مباشر حالَ دون أن تنقص الأرضُ منه ما نعلم، فإن كلب أصحاب الكهف قد حفظه الله من عاديات الزمن وبعثه مع أصحابه من بعد نومٍ طال ثلاثمائة وتسع سنوات! فسبحان الله القادر على أن يعطِّل أسبابه فيُمضي إرادته ويُنفذ مشيئته حتى ولو كان في ذلك ما يتناقض ويتعارض مع ما تظنه عقولُنا.
