
يؤمِّل الإنسانُ فيظنُ خيراً بماله وبَنيه متوهماً بأن فيهما الكفايةَ والغنى عن كل ما هو جديرٌ بأن يكون المطمع والمطمح (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا) (46 الكهف). ولقد وصف قرآن الله العظيم الإنسان الذي هذا هو حالُه مع الله تعالى، انشغالاً بغيره عنه، في الآية الكريمة (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ. ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) (2 -3 الحجر).
ولو أن الإنسان تدبَّر ما جاءه به القرآن العظيم لتبيَّن له أن ما ينبغي أن ينشغل به هو الصالحاتُ من الأعمال والتي هي خير ما بوسعه أن يتزود به في حياته الدنيا وذلك استعداداً للقاء الآخرة (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) (من 197 البقرة).
