طريق الجنة

انتهيتُ في منشورٍ سابق إلى أن الدار الآخرة قد جاء ذكرُها في قرآن الله العظيم بأنها “جنة الخُلد” (قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا) (15 الفرقان). ولقد ذكرتُ في ذلك المنشور أن جهنم بالإمكان توصيفها بأنها “نار الخُلد”، وذلك أسوةً بـ “جنة الخُلد”، طالما كان كلاهما خالداً أبد الدهر.

ولقد جاءتنا سورةُ النساء بتوصيفٍ للطريق الذي سينتهي بسالكه إلى جهنم فيُخلَّد فيها بأنه “طريق جهنم” (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا(168)إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا). فكما أن هناك طريقاً إلى الخلود في النار الأبدية هو “طريق جهنم”، فلنا أن نستنتج بأن هناك طريقاً يُفضي بسالكيه إلى الخلود في الجنة هو “طريق الجنة”.

أضف تعليق