لماذا أمر اللهُ موسى بخلع نعلَيه؟

لماذا أمر اللهُ موسى بأن يخلع نعلَيه وهو في الوادي المقدس طوى؟ (وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى(9)إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى(10)فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى(11)إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى(12)وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى) (طه).

يتكفل بالإجابة على هذا السؤال أن نستذكر أن السبب في انتعال الإنسان نعليه هو أن يدرءا عنه ما قد يصيب قدميه من أذىً جراء ما قد يكون في الطريق من مؤذيات، حشراتٍ كانت أم زواحف أو غير ذلك. ولأن سيدنا موسى عليه السلام كان قد انتهت به خطواته وهو يقتفي أثر النار إلى ولوجه أرض الوادي المقدس، فإن الله تعالى أمره بأن يخلع نعليه وذلك لأنه لن يكون بحاجةٍ إليهما وهو في حمى الله الذي قدَّس حضورُه وتجلِّيه أرض ذلك الوادي فجعلها آمنةً ليس لها أن تؤذيه.

وبذلك يتبيَّن لنا ألا موجب هنالك على الإطلاق للمبالغة في تأويل هذا الأمر الإلهي، وذلك بأن يُقال بأن النعلين هما، كما ذهب البعض من المفسرين، النفس والهوى أو النفس والعقل! فالأمر ليس يحتاج إلى هكذا مبالغات طالما ابتعدت بنا عن حقيقة ما حدث.

أضف تعليق