ديننا أم تديننا… أيهما بحاجة إلى الإصلاح؟

تعهَّد اللهُ تعالى بحفظ دينِه الإلهي فقال في محكم التنزيل (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (9 الحجر). وبذلك أصبح لدين الله تعالى من الحفظ والصيانة ما يجعله عصياً على كل فسادٍ أو اعوجاج. وبالتالي فلا مجال هناك للحديث عن “إصلاح الدين” طالما كان هذا الدين بعهدة وذمة مُنزله الله تعالى. أما ما هو بحاجةٍ إلى إصلاحٍ دائم فهو التديُّن بهذا الدين وذلك لأن التديُّن قائم على أساسٍ من ممارسة الإنسان لدين الله تعالى، وهذه الممارسة مرهونةٌ بقدرته، ومن قبل ذلك برغبته، وهاتان مفردتان حاكمتان بهما يُعرَّف تديُّنه ابتعاداً أو اقتراباً من دين الله تعالى تطبيقاً وممارسة.

وهكذا يتبيَّن لنا بهذا التعريف للدين وللتديُّن أن الخلط بينهما هو الذي تسبَّب في ظهور تلك الدعاوى الظالمة التي نادت وتنادي بإصلاح دين الله تعالى الذي قدَّسه الله فجعله عصياً على كل فساد.

أضف تعليق