“إصلاح الإسلام” ضربٌ من الأوهام!

خلق اللهُ تعالى الإسلامَ في أحسن تقويم، فكيف يتجاسر إذاً أناسٌ على حرمته فيطالبون بإصلاح هذه المفردة أو تلك من مفرداته الإلهية؟! فالإسلام خلقه اللهُ تعالى صالحاً لكل إنسان في كل زمانٍ ومكان، فكيف نتجرأ عليه إذاً وندعو إلى إصلاحه وهو النظام الإلهي الذي به يتحقق صلاح الإنسان بخاصة والجماعة الإنسانية بعامة؟!

إن كل خلل فينا يتوهم المطالبون بـ “إصلاح الإسلام” أن علاجه يستدعي ضرورة القيام بهذا الإصلاح المزعوم، إنما هو في حقيقته خلل قد أصاب تديُّننا بهذا الإسلام. ولو أننا أمعنا النظر وأعملنا الفكر في هذا الذي نحن عليه لتبيَّن لنا أن العيب فينا وليس في الإسلام! فكيف إذاً نصدق دعاوى المطالبين بـ “إصلاح الإسلام” وهم قد برهنوا على جهالتهم وضلالاتهم بهذا الذي جعل منهم يخلطون الدين بالتديُّن فينسبون بالتالي للإسلام ما هو براء منه؟! فإذا كان لنا أن نطالب بالإصلاح فالساحة أمامنا مفتوحة لنقوم بإصلاح تديُّننا ليجيء متوافقاً مع ما جاءنا به الإسلام دون أن نحيد عن منهاجه القويم وصراطه المستقيم؛ هذا المنهاج وذاك الصراط اللذان إن نحن لزمناهما بإتقان تطبيق ما يتضمنانه من مفرداتٍ إلهية كان لنا أن نصبح ما وعدنا اللهُ تعالى في قرآنه العظيم: “خير أمة أخرجت للناس”، وإلا فإن أي خلل في تديُّننا بالإسلام سينعكس علينا سلباً وبما يجعل منا عاراً على الإسلام الذي لا صلاح ولا فلاح في الدنيا والآخرة إلا بتمام الالتزام بهديه الإلهي.

أضف تعليق