قراءةٌ في وصيةِ حضارةٍ تُحتضَر (2)

إن الناظر إلى الحضارة المعاصرة بعين عقلٍ مشغولٍ بالله لن يراها كما يراها المفتونون بها من أهلها! فأهل الحضارة المعاصرة يظنون أنها حضارةٌ لا يعيبها ما هو جاعلها تنهار خاتمة المطاف. وهذا التباين في رؤية الفريقين قائمٌ على أساسٍ من الاختلاف في التعامل المعرفي معها. فالمفتونون بهذه الحضارة لا قدرةَ لهم على تشخيص أسقامها، وهم بالتالي عاجزون عن توصيف الدواء الذي بوسعه أن يشفيها ويجعلها تبرأ من أسقامها هذه.

ولو أن الناظر إلى الحضارة المعاصرة كان على شيء من تقوى الله لهداه الله إلى أن يتبيَّن حقيقتها، ولتجلى له أنها حضارةٌ منهارةٌ لا محالة طالما لم يؤسس لبنيانها أصحابُها على تقوى من الله ورضوان كانا ليحولا دون أن يكون هذا الانهيار هو قدرها لو أنها صُنعت على أعين الله!

أضف تعليق