نور الله والتواجد الإلهي في الوجود

ما الذي يعنيه أن يكون اللهُ تعالى نورَ السموات والأرض؟ (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) (من 35 النور).
بدايةً لابد وأن نستذكر ما جاءنا به القرآنُ العظيم من حقيقةٍ مفادها أن اللهَ تعالى يُمسك سموات الوجود وأرضينَه حتى لا يزول هذا الوجود (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) (65 الحج)، (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) (41 فاطر).

وبذلك يتبيَّن لنا بقراءة آية النور بدلالةٍ من هاتين الآيتين الكريمتين أن نور الله تعالى هو العلة من وراء بقاء الوجود قائماً حتى يأذن الله تعالى له بالزوال يوم القيامة. فنور السموات والأرض هو الله تعالى الذي لولاه ما كان لهما أن يخرجا من ظلمات العدم إلى نور الوجود.

وبذلك يتبين لنا أن التواجد الإلهي في الوجود هو علة بقاء الوجود الذي سيتلاشى ويزول بانتقال نور الله تعالى من عالم الكرسي إلى عالم العرش يوم القيامة.

أضف تعليق