
يريدنا العلم الوضعي الذي بين أيدينا أن نصدق ما جاءنا به من أن لا وجود هناك خارج هذا الوجود الذي يُسمّيه “الكون” (Universe)! وهو بذلك يُناقض ويُعارض ما جاءنا به قرآنُ الله العظيم الذي كشف لنا عن حقيقةٍ مخالفةٍ مفادها أن وجودنا هذا هو ليس كل ما هنالك، وأن هناك وجوداً خارج هذا الوجود. فإذا كان لله كرسي وسع السموات والأرض، فإن له تعالى أيضاً عرشاً يمتد خارج أقطار السموات والأرض. فاللهُ تعالى متواجدٌ في السموات والأرض وموجودٌ خارجهما وذلك بدلالةٍ مما أشارَ إليه قرآنُه العظيم بأن كرسيه تعالى متواجدٌ فيهما وأن عرشه تعالى موجودٌ خارجهما. فيكفينا أن نتدبَّر آيات عرش الله العظيم حيثما وردت في قرآنه العظيم ليتبيَّن لنا هذا الذي جاءنا به هذا القرآن مخالفاً لما جاءنا به العلم الوضعي الذي بين أيدينا ولنستيقن من أن هناك وجوداً خارج هذا الوجود يفوقه اتساعاً، وأن وجودَنا هذا لا يعدو أن يكون إلا قطرةً في بحره اللامتناهي.
