الإنسان ذلك المخلوق العجول!

يستفيض القرآن العظيم في تبيان ما انطوى عليه الإنسان من صفاتٍ وخصال حريٌّ به أن يتبيَّنها في نفسه حتى يدرك حاجته الماسة إلى اعتماد دين الله تعالى منهاجه الوحيد لينجو بنفسه من مغبة ما قد جعلته هذه النفس يُقدم عليه ويقوم به من أعمالٍ سيُضطر معها إلى الخلود في نار جهنم وبئس المصير. فمتدبِّر قرآن الله العظيم لابد وأن يفاجأه هذا الكمُّ من التوصيفات الإلهية للنفس البشرية والتي إن دلَّت فإنما تدل على أن من قام بصياغتها حكيمٌ بهذه النفس خبيرٌ بتفاصيل مَكرها ودهائها. وهذا في نظري إعجازٌ رباني يشهد بإلهية هذا القرآن الذي سبق إلى تبيان هذا الذي انطوى عليه الإنسانُ واشتمل. ومن ذلك أن الإنسان قد وصفه القرآنُ العظيم بأنه عجولٌ وإلى الحد الذي جاءت في حقه آيةٌ شبَّهه فيها اللهُ تعالى بأنه قد خُلق من عَجَل! (خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُون) (37 الأنبياء)

أضف تعليق