عيد مائدة السماء

دعا سيدُنا المسيح عليه السلام ربَّه عز وجل أن يُنزِل عليه وعلى حوارييه مائدةً من السماء كان هؤلاء الحواريون قد طلبوا منه أن ينزلها اللهُ عليهم لتطمئن قلوبُهم إلى صدقِ ما جاءهم به من عند الله تعالى (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِين) (112 -113 المائدة). ولقد ضمَّن سيدُنا المسيح دعاءَه اللهَ تعالى أن هذه المائدة ستكون أيضاً عيداً لكل من آمنَ به عليه السلام من معاصريه وممن سيأتون من بعدهِ إلى يوم القيامة (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ) (114 المائدة).

فسيدُنا المسيح عليه السلام نظرَ إلى مائدة السماء فرآها آيةً من عند الله تعالى لا يقتصرُ تأثيرُها على شهودِها ممَّن طلبوها ولكنه سيطالُ كلَّ مَن انتهى إليه خبرُها لتكونَ آيةً مستمرةً إلى يوم القيامة، وليكونَ استذكارُها عيداً يُحتفَل به إلى يوم القيامة.

أضف تعليق