تديُّنٌ جديد لعصرٍ جديد

هل الإنسانُ حقاً بحاجةٍ إلى “دين جديد”، كما يريدُنا أن نظن ونتوهم أولئك الداعون إلى أفكارٍ ومعتقداتٍ جديدة تناسب عصر الإنسان الجديد؟ يتكفَّل بالإجابة على هذا السؤال تدبُّرُ الحالَ الذي عليه إنسانُ هذا الزمان مع الله تعالى. فإنسان هذا الزمان هو إنسانُ كلِّ زمان، ولا اختلافَ هناك على الإطلاق بين بشر الألفية الثالثة وبشر العصور الغابرة، وذلك على قدر تعلَّق الأمر بحالِ كلٍّ مع الله تعالى. فما نحن بحاجةٍ إليه حقاً هو ما يُغيِّر حالَنا مع الله تعالى إلى ذاك الحال الذي يريدنا اللهُ أن نكونَ عليه تديُّناً بدينِه الإلهي وتعبُّداً له دون أن يخالطَ تعبَّدَنا ما يُغضبه تعالى علينا. لذلك فإن ما نحتاج إليه هو ليس “ديناً جديداً”، ولكن “تديُّنٌ جديد” يرتقي بحالِ الإنسان إلى ما يجعله إنساناً كاملاً مبرءاً من كل ما يتصف به الإنسان كما استفاضَ في توصيفِه قرآنُ اللهُ العظيم.

أضف تعليق