آدم وبنوهُ والشجرة!

ترتَّب على أكلِ أبوينا من شجرة الجنة التي نُهيا عنها ما ترتَّب من أمورٍ اللهُ بها أعلم. ولقد تعيَّن على آدم وبنيه ما تعيَّن عليهم أن يُعانوه جراء تلك الأكلة المحرمة. وليس في هذا ما يجعل منا نسارع إلى الظن الخاطئ فنتوهم أن في الأمر ظلماً وحيفاً وجوراً على مَن لم يشارك أبويه تلك الأكلة! فالإنسانُ، من بعد تلك الأكلة المحرمة، أصبح أمام مفترق طرق: فإما أن يعبدَ اللهَ متديِّناً بدينه الإلهي، أو أن ينتهي به الأمرُ إلى أن يعيشَ دنياه معذَّباً شقياً ليُحشر من بعدها في جهنم خالداً أبد الآبدين. وليس في هذا ظلمٌ على الإطلاق؛ فأكل أبوينا من الشجرة المحرمة لم يتسبَّب في الإضرار بذريَّتهما وبما يجعل من كل فردٍ من أفراد تلك الذرية ميؤوسٌ أمرُه! فكل ما في الأمر أن الإنسان من بعد تلك الأكلة أصبح مُلزماً بأن يعبد الله كما أُمر وإلا فمصيره الخسران المبين دنيا وآخرة.

ولو أن تلك الأكلة أضرَّت بالانسان “ضرراً ظالماً”، لما كان بمقدوره أن يتفادى شقاءه وذلك بأن يلتزم بعبادة الله تعالى! فالإنسان من بعد تلك الأكلة المحرَّمة قد أصبح مُخيَّراً بين عبادة الله تعالى والخسران المبين، وهذا كل ما في الأمر.

أضف تعليق