
أمرَنا اللهُ تعالى بأن نتَّبع النبيَّ الأُمي سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (157 -158 الأعراف).
واتِّباع النبي الأمي صلى الله تعالى عليه وسلم ليس بالأمر الهيِّن طالما كان يقتضي منا أن نلتزم بما جاءتنا به سورةُ آل عمران من ضوابط ومحدِّدات يتعيَّن على كل من يروم أن يكون من أمة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أن يرعاها حقَّ رعايتها (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (104)، (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) (من 110).
ولذلك فإنك إذا ما أردتَ أن تتبيَّن أمرَك فتعرف حالَك مع اللهِ تعالى وتُجيب على سؤال “هل أنا من أمة النبي الأمي صلى الله تعالى عليه وسلم؟”، فما عليك إلا أن تنظر إلى ما أنت عليه من انشغال؛ هل هو بما يجعلُ منك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فليس من أمة النبي الأمي صلى الله تعالى عليه وسلم مَن انشغل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأي شاغلٍ من شواغل هذه الحياة الدنيا متذرعاً بهذه الحجة أو تلك!
