
الحياة البايولوجية في كوننا ظاهرةٌ نادرة الحدوث. وتوجِّه ندرةُ الحياة البايولوجية في الكون ضربةً قاصمةً للعلم الوضعي، الذي لو كانت نظرياته تعكس حقيقةَ هذا الوجود لكان الكون يعجُّ ويزخر بحياةٍ بايولوجية من أقصاه إلى أقصاه. ولكن واقع الحال يقول بخلاف ذلك. فالحياة البايولوجية في هذا الكون يكاد يقتصر وجودها على كوكبنا الأرضي. ونحن حتى هذه اللحظة لا نملك من اليقين ما يُمكِّننا من أن نقول بأن هناك انتشاراً للحياة البايولوجية خارج كوكبنا الأرضي هذا.
وإذا كان العلمُ الوضعي قد أخفق إخفاقتَه الكبرى بهذا التباين والتناشز بين واقع الحال وما كان ينبغي أن يكون عليه الحالُ لو أن نظرياته كانت صائبةً، فإن الدين الإلهي بالمقابل قد جاءَنا بما يؤكد أن هناك حياةً بايولوجية خارج كوكبنا الأرضي. فقرآنُ الله العظيم يُشدِّد في مواطنَ منه كثيرة على أن هناك سبعَ سمواتٍ في هذا الكون تضجُّ بحياةٍ بايولوجية جعلتها متمايزةً عن كلِّ ما يحيط بها من مواتٍ بايولوجي عمَّ هذا الكون. وبذلك يقدِّم هذا الذي جاءنا به القرآنُ العظيم من نبأ هذه الحياة البايولوجية المنتشرة في أرضينَ سبع البرهان على إلهية هذا القرآن. ففي الوقت الذي ما زال العلمُ الوضعي يتخبَّط في متاهات ودياجير الظنون والأوهام فيعجز عن أن يقولَ القولَ الفصل بشأن الحياة البايولوجية خارج كوكب الأرض، نجد قرآنَ الله العظيم يؤكد وبكل قوة أن هذه الحياةَ متواجدةٌ خارجَ الأرض، ويُحدِّد أماكنَ تواجدها في سبع كواكب كوكبنا الأرضي واحد منها!
