طينة آدم المباركة

ما الذي جعل من سيدنا آدم عليه السلام متمايزاً عمن سبقه من خلق الله تعالى، وإلى الحد الذي جعله يستحق أن تسجد له ملائكة الله الكرام عليهم السلام؟ إن الإجابةَ على هذا السؤال تضطرنا إلى وجوب أن نستذكر أن التعريف بسيدنا آدم عليه السلام لا ينبغي أن يقتصر على كونه قد خُلق من طين، كما يحلو لكثيرٍ منا أن يظن ويتوهم! فالذي جعل من سيدنا آدم عليه السلام متمايزاً عن كلِّ مَن سبقه من خلقِ اللهِ تعالى هو تلك النفخة الإلهية التي ميَّزته وجعلته مخلوقاً فريداً استثنائياً متميزاً. ولولا تلك النفخة من روح الله تعالى في سيدنا آدم عليه السلام لما كان اللهُ تعالى ليأمرَ ملائكتَه بالسجود له. ويخطئ كلُّ مَن يظن أن لذرية سيدنا آدم عليه السلام حظاً من تلك النفخة الإلهية المقدسة، أو أن كلَّ إنسانٍ من ذرية سيدنا آدم عليه السلام ينفخ اللهُ تعالى فيه من روحه كما نفخ في أبيه آدم من قبل! فاللهُ تعالى لم ينفخ فينا من روحه وإلا لصيَّرتنا هذه النفخة الإلهية المقدسة بشراً بلا نقائص.

أضف تعليق