آدم صنيعةُ يد الله!

نجم عن إخفاقِنا في تدبُّر القرآن العظيم وقوعنا على أفكارٍ خُيِّل إلينا أنها صائبة وما دَرينا أننا بهذا الإخفاق قد توهَّمنا الباطلَ حقاً، والفرية حقيقة! فوفقاً لقراءتنا المغلوطة وغير الموفقة لقصة سيدنا آدم عليه السلام، كما وردت في قرآن الله العظيم، فإن كل فرد من أفراد الجماعة الإنسانية هو الآخر قد نفخ الله فيه من روحه! وهذا استنتاج من جانبنا لا يؤيده أي شاهد من القرآن العظيم. فاللهُ تعالى خلق آدم من ترابٍ ثم تدخل في تخلُّقه عليه السلام تدخلاً مباشراً، وذلك بنفخه فيه من روحه بقول “كن فيكون”. ونخطئ إذا ما نحن ظننا أننا معشر البشر كلنا جميعاً شركاء سيدنا آدم عليه السلام في تلك النفخة الإلهية المقدسة! فالله تعالى ما كان ليخلق كلَّ واحد من أفراد الجنس البشري بقوله له “كن فيكون”!!!

وهكذا يتبيَّن لنا بطلان وفساد ما انتهت إليه آراؤنا بخصوص “خِلقتنا الترابية”، كما ويتبين لنا أيضاً أن هذه الآراء ما كانت لتُعشِّش طويلاً في أدمغتنا لولا هذا الإصرار من جانبنا على ألا نتدبر القرآن العظيم وعلى ألا نقرأ آياته الكريمة بلسانٍ عربي مبين! فما نتشارك فيه نحن البشر مع سيدنا آدم عليه السلام لا يتعدى “الخِلقة من تراب”، وما جرَّه علينا أكلُه وزوجه من شجرة الجنة التي نُهيا عنها.

أضف تعليق