لماذا يمقت رجال الدين التقليديون الظواهر الخارقة؟!

انتهيتُ في منشورٍ سابق إلى تبيان العلة من وراء مقت العلم الوضعي للظواهر الخارقة، ذكرتُ فيه أن ذلك يعود إلى استعصاء هذه الظواهر على منظومته المعرفية وبما يجعل منه غير قادرٍ على أن يُعلِّل لها وفقاً لما تتضمنه هذه المنظومة من قوانين الوجود التي وُفِّق إلى الوقوع عليها. وفي هذا المنشور سوف أتطرق إلى العلة من وراء إزدراء ومقت رجال الدين التقليديين للظواهر الخارقة في الوقت الذي كان ينبغي أن يقاربوها مقاربةً تُتيح لهم أن يوظِّفوها في سياق الدعوةِ إلى الله تعالى، طالما كانت هذه الظواهر تُبرهن على “العجز البنيوي” الذي تنطوي عليه المنظومة المعرفية للعلم الوضعي الذي يُفاخر به الإلحاد المعاصر!

فرجال الدين التقليديون يمقتون الظواهر الخارقة لأنها تُذكِّرهم بفشلهم وإخفاقهم في أن يأتوا ولو بدليلٍ واحد يبرهنون به على وجوب وجود الله تعالى. فالظواهر الخارقة ميَّزها اللهُ تعالى عن غيرها من ظواهر الوجود غير الخارقة بأنها تضطر متدبرَها إلى أن يُقِر بأن عقلَه، الذي يريدُه المشكِّكون في وجود الله تعالى أن يحتكم إليه فيحكم زوراً وبهتاناً بألا وجود لله تعالى، هو عقلٌ أعجزُ من أن يكون على هذه القدرة طالما استعصى عليه أن يُعلِّل لهذه الظواهر بما هو معقولٌ لديه!

أضف تعليق