هل الكونُ حقاً يعجُّ بالحياةِ العاقلة؟

انتهيتُ في منشوراتٍ سابقة إلى أن ندرةَ الحياة البايولوجية في الكون آيةٌ من آيات الله العظمى. فالكون كما يتصوَّرُهُ العلم الوضعي يزخر بحياةٍ بايولوجية تنتشر فيه من أقصاه لأقصاه، إلا أن واقع الحال لا يتفق مع ما يذهب إليه هذا العلم وذلك لأن لا دليلَ هناك حتى يومنا هذا على أن الحياة البايولوجية تنتشر خارج كوكبنا الأرضي.

ولقد ذكرتُ أيضاً في منشوراتٍ سابقة أن ظهور العقل سبق ظهور الحياة البايولوجية، وأن المادة عاقلةٌ وإن كانت تفتقر إلى هذه الحياة. ولذلك فإن بإمكاننا أن نقول إن الكون عاقلٌ بسببٍ من كون مادته المكونة له عاقلةً. كما أن الدين الإلهي أبانَ عن أن في الكون حياةً عاقلةً غير بايولوجية تتمثل في الملائكةِ والجن الذين تمتلئ بهم أصقاعُه. ولذلك فإن انتشار الحياة العاقلة في الكون حقيقةٌ ولكن شريطةَ أن نضيف أن العقلَ لا يُشترط أن يكون بايولوجي التجلِّي. فانتشار الملائكة والجن في ربوع الكون دليلٌ على أنه يزخر ويعجُّ بهذه الحياة العاقلة وإن كانت غير بايولوجية.

أضف تعليق