لا يمكن لله تعالى أن يكون “إلهَ العلم”!

يفترض العلمُ الوضعي شرائطَ ومحدداتٍ حتى يكون له أن “يتقبَّل” فرضية أن لهذا الكون إلهاً يقف من وراء ما يحدث فيه من وقائع وظواهر وأحداث! وبذلك فإن هذا “التصور العلمي” لإله الكون لا يمكن على الإطلاق أن يتطابق مع ما ينبغي أن يكون عليه تصوُّر المتديِّن بالدين الإلهي عن الله تعالى. فإله العلم محدود القدرات مُحدَّد بقوانين هذا العلم فلا قدرةَ له والحالُ هذه على أن يخالف عن أمرها أبداً! وبالمقابل فإن اللهَ تعالى هو إلهٌ كلِّي القدرة قادرٌ على كل شيء. ولذلك فليس هناك من سبيلٍ للتوفيق بين الله تعالى و”إله العلم” على الإطلاق. وتخفق كلُّ محاولةٍ تسعى للتوفيق بين الله تعالى و”إله العلم” طالما لم يكن بمرغوب العلم الوضعي أن يتنازل عن كبريائه وغروره فيُقرَّ بأن تصوراتِه وافتراضاتِه ليس بالضرورة أن تكون لها الغلبة على الدوام. فاللهُ تعالى يُبرهن بالمعجزات والكرامات وغيرها من خوارق العادات على أنه لا يمكن أن يكون “إله العلم” المحدود القدرات.

أضف تعليق