ما معنى “خيرُكم من تعلَّمَ القرآنَ وعلَّمه”؟

يُخطئ كلُّ مَن يظن أن تعلُّمَ القرآن وتعليمَه هو لا أكثر من حفظه وتحفيظه! فهذا لا يمكن على الإطلاق أن يكونَ كلَّ ما قصدَ إليه سيدُنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بقوله الخالد: “خيرُكم من تعلَّم القرآنَ وعلَّمه”. فعلمُ القرآن، الذي يشيرُ إليه حديثُ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم هذا، هو علمُ تدبُّرِ القرآن، وهو علمُ تدبُّرِ آياتِه الكريمة. وهذا علمٌ جليلٌ شريف لا سبيل إليه إلا بإتقان قراءةِ القرآن العظيم بلسانِه العربي المبين قراءةً تُمكِّنُ القارئ من الوقوع على ما انطوى عليه النصُّ القرآني المقدس من معانٍ سوف تغيبُ عنه لا محالة إن هو قرأ آياتِه الكريمة بلسانِنا الذي اعوجَّ على مر الزمان، وبعقلٍ تكالبت عليه الظنون والأوهام!

ولذلك كان علمُ القرآن علماً عسير المنال لا يُمكَّن منه إلا مَن استعانَ على الإحاطةِ به بالصبر وبدوام سؤال الله تعالى أن يفتحَ عليه ليتمكَّن من إتقانه وإجادته.

أضف تعليق