آيةُ الكرسي وآياتُ العرش!

كيف كنا، لولا قرآنُ الله العظيم، لنعلم أن للهِ كرسياً وسع السموات والأرض، وأن له عرشاً استوى عليه تعالى من بعد إتمام خلقه السموات والأرض؟

ونحن إذا ما تدبَّرنا قرآنَ الله العظيم فلن يكون بالعسيرِ علينا أن نتبيَّن أن عرشَ الله وكرسيَه ليسا الشيءَ ذاته، كما ولن يستعصي علينا تبيُّن حقيقةَ كون عرش الله أكبرَ من كرسيه. فكرسيُّ اللهِ يُشيرُ إلى تواجده تعالى في عمومِ السموات والأرض تواجداً لا ينفي وجودَه تعالى خارج هذه السموات والأرض. فالوجود الإلهي خارجَ السموات والأرض، والذي يُشيرُ إليه عرشُ اللهِ تعالى، هو وجودٌ إن كان يبتدئ بأقطارِ السموات والأرض فليس هناك من حدٍّ ينتهي عنده. وكرسيُّ اللهِ تعالى محدودٌ بحدود السموات والأرض وذلك مقارنةً بعرش الله تعالى الممتد من أقطار السموات والأرض إلى ما لا نهاية. ولذلك نجد أنه، وفي الوقت الذي ليس هناك في القرآن العظيم سوى آيةٍ واحدة تتحدث عن كرسي الله تعالى، هي آية الكرسي من سورة البقرة، فإن هناك 21 آية تتحدث عن عرش الله تعالى!

أضف تعليق