
يبذل كثيرٌ منا الكثيرَ من وقته وجهده وماله في محاولاتٍ مُستميتة للوصول ببدنه إلى “الصورة المثالية” التي يظن الواحد منا ويتوهم أنها ستكفل له أن يحظى باستحسان نفسه والناظرين إليه!
ولو أن الواحدَ منا بذلَ عُشرَ مجهوده هذا في العمل على “ترشيق نفسه” لكان حال دُنيانا غير ذي الحال! فترشيقُ النفوس هو جوهر ما ينطوي عليه الدينُ الإلهي من منهاجٍ رباني يكفلُ لمُتَّبعه أن يصلَ بنفسه إلى تلك “الصورة المثالية” التي يريدُنا اللهُ تعالى أن نكون عليها. ولا سبيلَ آخر هناك لتحقيق ذلك غير انتهاجِ سبيل الله تعالى حتى يُمكَّنَ الواحدُ منا من نفسِه فيتسلَّطَ عليها بالحق الذي لا نجاةَ من غوائل الدنيا وعذاب الآخرة إلا بانتهاجه.
وصدق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الذي نصحنا بكلماتٍ خالدة إن نحن تدبَّرناها كان لنا أن نفوز دنيا وآخرة: “إن اللهَ لا ينظرُ إلى أجسامِكم ولا إلى صورِكم ولكن ينظرُ إلى قلوبِكم وأعمالِكم”.
