دعاء الإسراء والمعراج

لا شك في أن رحلة الإسراء والمعراج كانت مفردةً من مفردات عظيم فضل الله تعالى على حبيبه صلى الله تعالى عليه وسلم؛ هذا الفضل الإلهي الذي تفرَّد سيدُنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم به، وذلك مصداقَ قوله تعالى (وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) (من 113 النساء). كما أنه لا شك في أن هذه الرحلة الشريفة المباركة جاءت بعد رحلة سيدنا محمد إلى الطائف، والتي كان قد ارتحلَ إليها صلى الله تعالى عليه وسلم ليدعو أهلها إلى الإسلام.

ولقد وثَّق القرآن العظيم لمبتدأ رحلة الإسراء والمعراج بالآية الكريمة الأولى من سورة الإسراء (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ). ونحن إذا ما تدبَّرنا هذه الآيةَ الكريمة فلن يكون من العسير علينا أن نتبيَّن العلةَ من وراء اختتامها بالمقطع الكريم (إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ). فاللهُ تعالى لم يكن غائباً عندما دعاهُ حبيبُه صلى الله تعالى عليه وسلم بدعاء الطائف، فهو السميع البصير الذي أبصرَ ما تعرَّض له صلى الله تعالى عليه وسلم من أذى على يد سفهاء أهلها.

One comment

أضف تعليق