ما هو معنى السموات السبع؟

خلق اللهُ تعالى الحياةَ البايولوجية بتدخلٍ إلهي مباشرٍ منه. ولأن الحياة البايولوجية ما كان لها أن تنبثق لولا هذا التدخل الإلهي المباشر، فإن انتشارها في الكون لا يمكن على الإطلاق أن يكون كما يتصور علم الفلك المعاصر! فوفقاً لما انتهت إليه نظريات هذا العلم، فإن الحياةَ البايولوجية منتشرةٌ في عموم هذا الكون من أقصاه لأقصاه. ويُصِر علم الفلك المعاصر على هذا “التصور النظري” لانتشار الحياة البايولوجية في الكون وذلك على الرغم من افتقاره إلى أي دليل على صدق ما تؤكده نظرياته! ولو أن العلم الوضعي كان أكثر تواضعاً لتبيَّن له أن ما تضطره نظرياته إلى القول به من انتشارٍ للحياة البايولوجية في عموم أرجاء الكون ليتناقض مع ما هو عليه واقع الحال من اقتصارٍ لهذا الانتشار على كوكبنا الأرضي فحسب!

وندرة الحياة البايولوجية في الكون لا تعليل لها إلا بأن نلتجئ إلى الدين الإلهي الذي وحده مَن بمقدوره أن يُعيننا على تبيُّن العلة من وراء هذه الندرة. فالحياة البايولوجية كما أسلفتُ أعلاه لا تنبثق إلى الوجود هكذا ومن دون أن يضطرها إلى ذلك تدخلٌ إلهيٌ مباشر يتسلَّط على “الأسباب” التي لا يعرف العلمُ الوضعي غيرها قوانينَ لهذا الكون!

وهكذا فإن مَن يلتجئ إلى دين الله تعالى لن يبقى في حيرةٍ من أمره حيال هذا الأمر وذلك طالما كان هذا الدين قد سبق العلمَ الوضعي إلى الإحاطة بحقيقة انتشار الحياة البايولوجية في الكون، وأن هذا الانتشار محدودٌ للغاية ومُحدَّد بما جاءنا به قرآنُ الله العظيم من تحديدٍ لأماكن هذا الانتشار والتي حدَّدها بأنها سبعة كواكب، كوكبنا الأرضي واحدٌ منها. وهذه الكواكب السبعة الحية بايولوجياً، هي السموات السبع التي ورد ذكرها في القرآن العظيم في آيات كريمة كثيرة منها: (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا) (12 النبأ)، (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا) (3 الملك)، (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ) (17 المؤمنون).

إن للسموات السبع في القرآن العظيم حضوراً متميزاً وذلك لأن كلَّ سماء من هذه السموات هي في حقيقة الأمر كوكبٌ نابضٌ بالحياة البايولوجية، وبالتالي فإنه يقدم الدليل والبرهان على وجود الله تعالى الذي لولا تدخله الإلهي المباشر لما كان لهذه الحياة أن تنبثق أصلاً، ولا أن يُكتب لها البقاء في كون يتكون بمعظمه من مادةٍ ميتة بايولوجياً!

أضف تعليق