الضلال البعيد

وصف اللهُ تعالى في قرآنِه العظيم الضلالَ تارةً بأنه “مبين”، وأخرى بأنه “بعيد”، وأخرى بأنه “كبير”.

و”الضلال البعيد” هو كلُّ ما يُضَلُّ به المرءُ فيبعُد به وينأى عن صراط الله المستقيم. ولأنه كذلك، فإن مَن أضلَّهُ اللهُ ضلالاً بعيداً لا يُرتجى له أن يرعوي فيعود عن ضلالِه البعيد هذا. ولذلك شدَّد القرآنُ العظيم على ضرورةِ أن يحرصَ العبد على دينِه حتى لا تضلَّ به الطريقُ فينأى عن صراط الله المستقيم نأياً يُبعِدُهُ وإلى الحد الذي لا يستطيعُ بعدها أن يعودَ إليه وذلك لبُعد المسافة التي أصبحت تفصله عنه. ولذلك أيضاً كان على العبد أن يفعلَ كلَّ ما في وسعِه ليستمسك بالعروةِ الوثقى التي وحده الاستمساك الشديدُ بها هو من يكفل له ألا تتقاذفه الأقدارُ فترمي به بعيداً بعيداً عن جادة الصواب فيضل ويهلك.

اللهم مُنَّ عليَّ بما يُثبِّتُني على صراطكَ المستقيم حتى لا تنأى بي النفسُ بعيداً عنه فلا يصبح بمقدوري أن أعودَ إليه أبداً.

أضف تعليق