
وردت كلمة “دخان” في القرآن العظيم مرتين اثنتين: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) (من 11 فصلت)، (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) (10 الدخان). والدُّخان يأتي في القرآن العظيم بمعنيَن اثنين أولهما هو ما ورد ذكره في سورة فصلت في إشارة من الله تعالى إلى ما كانت عليه السماء قبل أن يجعلها الله سبع سموات. فالسماء كانت دخاناً والدخان هنا هو ضباب الماء وبخاره (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ. فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (11 -12 فصلت).
وثانيهما هو ما جاءتنا بخبره سورة الدخان علامةً من علامات اقتراب الساعة: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ). والدخان هنا لا علاقة له على الإطلاق بضباب الماء وبخاره، ولكنه دخانٌ أقرب ما يكون إلى دخان النار ودخان البراكين.
فسبحان مَن جعل الدخان علامةً على قرب اكتمال مشروع خلقه للحياة البايولوجية في هذا الوجود، وسبحان من جعل الدخانَ علامةً على اقتراب النهاية: نهاية الوجود.

GREAT POST
إعجابإعجاب