الكرامات عطرُ زهرةِ الإيمان

ما كان اللهُ تعالى ليذرَ عبدَه المؤمن به حقَّ الإيمان وحيداً في مواجهة مكائد النفس وغوائل الهوى. فالعبدُ إذا صدقَ ما عاهد عليه الله فسوف ينعكس عليه صدقُه مع الله كراماتٍ تُحيطُ به من كل جانب؛ كيف لا واللهُ تعالى هو نور السموات والأرض وهو الذي إن اقترب منه العبدُ كان لابد من أن تتجلى عليه قُرباه هذه خوارقَ عاداتٍ تُعجِز العقلَ عن أن يُعلِّل لها؟!

فالكرامات لابد من أن تظهر على العبد طالما كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات وهو لا يملك أن يحولَ دون ظهورِها المحتوم هذا. وكلُّ مَن يزعم أنه مؤمن بالله حقَّ الإيمان، ولا يظهر عليه من أثر هذا الإيمان شيء، فليس بمؤمنٍ بالله حقاً! فزهرةُ الإيمان بالله فوَّاحٌ شذاها، وكراماتُ أولياء الله الصالحين هي عطرُ هذه الزهرة.

أضف تعليق