
تحدثتُ في منشوراتٍ سابقة عن معنى “السموات السبع”. وذكرتُ أن هذه السموات هي كواكب سبعة ميَّزها اللهُ تعالى عن آلاف الملايين من كواكب الكون الأخرى بأن فيها حياةً بايولوجية جعلت منها كواكبَ تنبض بهذا النوع من الحياة. وبذلك تكون هذه السموات السبعة جناتٍ سبعة طالما كانت الجنة هي حيثُ تزدهر حياةٌ بايولوجية نباتية وحيوانية.
ويؤيد هذا الذي أذهبُ إليه من تماهٍ في المعنى بين كلمتَي “السماء” و”الجنة” ما كانت تُشير به لغتنا العربية العتيقة قبل آلاف السنين إلى كلمة “السماء” من معنى جعل من هذه الكلمة مرادفةً لكلمة “الجنة”. ولقد احتفظت اللغة الانكليزية، والتي هي إحدى “تشعُّبات” لغتنا العربية العتيقة، بهذا الترادف في المعنى بين كلمتَي “سماء” و”جنة”. فكلمة “Heaven” تجيء تارةً بمعنى “سماء” وأخرى بمعنى “جنة”.
وبذلك يتبيَّن لنا أن عجزنا عن تبيُّن معنى “السموات السبع” يعود إلى ما أصبحت عليه لغتنا العربية الدارجة من مفارقةٍ عن ماضيها الذي غاب عنا كثيرٌ من تفاصيله اللغوية فعادَ ذلك علينا بما جعل منا عاجزين عن إدراك ما بين “السماء” و”الجنة” من تماهٍ في المعنى.
