
ما كان الإنسان ليعلم أن هناك يوماً يُبعث فيه من بعد الموت ليُحاسَب على ما جنته يداه في دنياه لولا أن اللهَ تعالى تكفَّله بعظيم رحمةٍ منه إذ بعث رسُله وأنبياءه الكرام عليهم السلام برسالاته التي تضمَّنت كلَّ ما من شأنه أن يُعينه على تبيُّن ما ينبغي عليه أن يقوم به حتى يكون يوم القيامة من الفائزين (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا) (87 النساء).
وبذلك يكون الدين الإلهي هو لا أكثر من رسالةِ إنذارٍ للإنسان يُحذِّره اللهُ فيها من يوم القيامة ويبيِّن له فيها السبيل الأقوم ليحيا دنياه حياةً طيبة وليُحشَر يوم القيامة مع الفائزين. وبذلك يكون أيضاً رُسُل الله وأنبياؤه عليهم السلام هم منذرو يوم القيامة والمحذِّرون من أهواله وويلاته.
