ما هي المعجزة؟

يتكفَّل بالإجابة على سؤال “ما هي المعجزة؟” أن نستذكرَ ما ينطوي عليه العقلُ البشري من خللٍ يُحتِّمُ عليه وجوبَ أن يظنَّ بأنه قادرٌ على أن يقولَ القولَ الفصل في كلِّ مسألةٍ يفكِّرُ فيها! فعقلُ الإنسان مجبولٌ على الظن بأن ما من مشكلةٍ إلا ولديه حلُّها! ولذلك سارع العقلُ البشري إلى الإعراض عن رسالات الأنبياء عليهم السلام متهماً واحدهم بأنه إما أن يكون شاعراً أو مجنوناً أو كاذباً أو ساحراً أو كاهناً! ولذلك أيضاً كان حقيقاً على اللهِ تعالى ألا يكتفي بأن يُرسل رسلَه الكرام عليهم السلام برسالاته الإلهية فحسب. فاللهُ تعالى عزَّز رسالاته بالمعجزات وذلك لما تشتملُ عليه المعجزةُ من تحدٍّ إلهي يضطرُّ العقلَ المتدبِّرَ فيها إلى وجوبِ الإقرار بعجزِهِ عن أن يُعلِّلَ لها وفقاً لنظامه المعرفي، أو أن يكون بمقدوره أن يُعينَ الإنسانَ على أن يأتي بمثلها.

أضف تعليق