حجارةٌ تخشى الله!

يُصرُّ الإنسان على الاحتكام إلى عقلِهِ ظناً منه وتوهماً أن هذا العقل لن يمحضَه إلا أحسنَها مشورةً وخيرَها نصيحة! ولقد فات الإنسانَ أن يعي أنَّ حسنَ ظنِّه هذا بعقله ليس هنالك على الإطلاق ما يبرهن عليه ويؤكِّده؛ بل أن الأمرَ خلافُ ذلك بالتمام والكلية! فلو كان الأمرُ كما يظنُّ الإنسانُ ويحسب، لكانت الدنيا غيرَ الدنيا، ولكان ناسُها غيرَ ما نعرف!

إذاً فالاحتكام إلى العقل ليس له بالضرورة أن يتمخَّض عنه كل ما هو صائبٌ وحق! فهل من العقلِ في شيء أن تكون المادةُ “الميتة”، عاقلةً وذلك كما يُخبرُنا قرآنُ الله العظيم؟! ولماذا يتوجَّب علينا أن نصدِّق ما يحكمُ به عقلُنا فنقولُ في المادة “الميتة” ما يقول ولا نسمع لما جاءنا به القرآن العظيم من حقيقةٍ تُخالف هذا الذي يقول به عقلُنا؟! فاللهُ تعالى أخبرنا في سورة البقرة بأن من الحجارة ما يهبط من خشيته (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ). فهل نصدِّق ما جاءنا به من عند الله قرآنُه العظيم، أم ترانا نصدِّق ما يوهمُنا به عقلُنا العظيم؟!

أضف تعليق