نفرُّ إلى اللهِ ممَّن؟

أمرَنا اللهُ تعالى في قرآنِه العظيم بأن نفرَّ إليه (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِين) (50 الذاريات). ويحقُّ لنا، إن نحن تدبرنا هذه الآية الكريمة، أن نتساءل: ممن نفرُّ إلى الله؟

يُعينُ على تبيُّن الإجابة على هذا السؤال أن نستذكرَ الحقيقةَ التي بمقتضاها يكون الإنسانُ متسلطةٌ عليه نفسُه ومتحكمٌ فيه هواه. فالإنسانُ أسيرُ هذه النفس طالما كان غيرَ راغبٍ في التحرُّرِ منها ومن هواه. ولذلك أمَرنا اللهُ تعالى بأن نفرَّ إليه منها ومن هوانا اللذين إن نحن أصررنا على الاستمرار في الخضوعِ لهما سينتهي بنا الأمرُ لا محالة إلى أن نعيش دنيانا معيشةً ضنكاً حتى إذا ما جاء يومُ القيامة كان حقيقاً على الله تعالى ألا يزحزحَنا عن النار فنُخلَّد فيها أبدَ الآبدين والعياذُ بالله.

أضف تعليق