العلمُ الوضعي علمٌ ملحدٌ بالله!

العلمُ الوضعي هو العلمُ الذي تأتى للإنسان أن يصيغَ بُنيانَه المعرفي ويضعَ كيانَه النظري، وذلك بإعمال عقلِه فيما تسنى له أن يُحيطَ به من ظواهرِ الوجود. ولذلك فإن هذا العلمَ هو، وبحكم التعريف، لا يمكن على الإطلاق أن يكونَ علماً محيطاً بالحقيقةِ من كل جوانبها. فهذا العلمُ ما كانت لتقومَ له قائمة لولا أن من قام بصياغةِ نظرياته قد آثرَ ألا ينشغلَ إلا بما هو مألوفٌ من ظواهر الوجود! وهكذا كان العلمُ الوضعي مضطراً إلى إغفال الكثير من الظواهر لا لشيء إلا لأنها تتناشز مع منظوره العقلاني!

وبذلك تم إقصاء المعجزات والكرامات وغيرها من خوارق العادات بعيداً عن نظر مَن قام بالتأسيس لهذا العلم! ولقد أدى هذا التعامل “غير العلمي” مع ظواهر الوجود غير المألوفة إلى وقوع العلم الوضعي في جملة من الأخطاء ليس باليسير إحصاؤها! ولعل واحداً من أعظم الأخطاء المعرفية التي اعتورت منهج العلم الوضعي في التعامل مع الوجود هو إصرارُه على تبنِّي الإلحاد بالله تعالى! وهذا إن دلَّ فإنما يدل على “فسادٍ بُنيوي” يكتنفُ المشروع المعرفي للعلم الوضعي الذي لو أنه التزم “المنهج العلمي” حقاً لكان أبعدَ ما يكون عن الاصطفاف إلى جانب الإلحاد ولالتزمَ “الحيادَ المعرفي” الذي كان سيصبح بمقتضاه عاجزاً عن أن يؤيد أو ينفي هذا الإلحاد

أضف تعليق