ألف باء العلم البديل

بدايةً لابد من الإشارة إلى أن ليس كلُّ مباحث العلم المعاصر بحاجةٍ إلى إعادةِ صياغةٍ حتى يتأتى لنا أن نضعَ الأسس المعرفية التي تتكفَّل بوضع وصياغة “علمٍ بديل”. فكل ما هو ذو صلةٍ بمباحث العلم التجريبي -الاختباري ينبغي أن يتم الإبقاءُ عليه جملةً وتفصيلاً وذلك طالما كانت مباحث العلم النظري هي ما ينبغي أن يُعاد صياغتُها وبما يكفلُ لظواهر الوجود التي أعرض عنها العلم النظري المعاصر أن يكونَ لها نصيبٌ من التدبُّر الفكري فلا نكرر بذلك ذات الأخطاء المعرفية التي انتهت بالعلم المعاصر إلى صياغةِ نظرياتِه دون أن يأخذ هذه الظواهر بنظر الاعتبار، فكان أن تم صياغة هذه النظريات من قِبل عقولٍ لم تجد غضاضةً في التعامل المعرفي مع الوجود انتقاءً لظواهر بعينها وإقصاءً لظواهر أخرى!

إذاً فالعلمُ البديل هو علمٌ لا يتعامل مع ظواهر الوجود بانتقائيةٍ تُحتِّم عليه أن يُشيح ببصره عن كثيرٍ من ظواهر هذا الوجود لا لشيء إلا لأنها تضطرُّه إلى النظر بعين الشك إلى ما تسنى له وضعُه ونظمُه من نظريات! وبذلك يكون هذا العلم البديل متوافقاً تمام التوافق مع القرآن العظيم بهذا الذي هو عليه من قيامٍ على أساسٍ من نظرياتٍ تستوعبُ كلَّ ما بالإمكان الوصول إليه من ظواهر هذا الوجود دون مفاضلةٍ بينها ولا انتقاءٍ لبعضها على حساب إقصاء البعض الآخر.

أضف تعليق