رؤيةُ يوسفَ برهانَ ربِّه!

كان من بين ما علَّم اللهُ تعالى سيدَنا يوسف أنه عليه السلام كان يعرفُ بالأشياءِ قبل حدوثها، ومن ذلك ما جاءتنا بخبره الآية الكريمة (قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي) (من 37 يوسف). ومن ذلك أيضاً معرفة سيدنا يوسف عليه السلام بقدوم سيده قبل أن يلتقيه لدى الباب (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِين. وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ) (23 -من 24 يوسف). فكلمة “رب” في (لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) تعني الصاحب والسيد والمالك.

ولقد وردت كلمة “رب” في سورة يوسف بهذا المعنى سبع مرات، هي حسب تسلسل الورود كما يلي: (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ) (من 23 يوسف)، (لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) (من 24 يوسف)، (أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا) (من 41 يوسف)، (وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ) (من 42 يوسف)، (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) (50 يوسف).

أضف تعليق