دُنيا في اليد خيرٌ من…!

يُصرُّ الإنسانُ على أن يقاربَ دينَ اللهِ تعالى “مقاربةً عقليةً” تنتهي به لا محالة إلى وجوب التعاملِ معه بانتقائيةٍ فجَّة، وذلك كما تشاءُ له نفسُه وتأمرُ به من إعراضٍ عن كلِّ ما لا تشتهيه ولا ترتضيه من الحق الذي جاءها هذا الدينُ به! فالإنسانُ تسوِّل له نفسُه، إن هي ارتضت له أن يتديَّن بدينِ اللهِ تعالى، أن يُعرِضَ عن كلِّ ما هو ذو صلةٍ بالآخرةِ التي ما جاء هذا الدينُ إلا ليُعينَه على الاستعدادِ لها والخوف منها!

ولذلك فإن الإنسان المتديِّن بما شاءت له نفسُه أن يتديّن به من دين الله تعالى لن يختلفَ في شيءٍ على الإطلاق عن أولئك الذين جاهروا بعدائهم لهذا الدين! فكلا الفريقين يؤمنُ بهذه الحياةِ الدنيا إيماناً يتملَّكُهُ فلا يُمكِّنُ الإيمانَ باليوم الآخر من أن يتوطَّنَ قلبَه! ولسانُ حال كلا الفريقين لا يتمايز إطلاقاً عن ذاك اللسان الذي استمعنا إليه عندما كنا صغاراً وهو يقول: “عصفورٌ في اليد خيرٌ من عشرةٍ على الشجرة”!

فكلٌ يقول: “دنيا في الجيب خيرٌ من آخرةٍ في الغيب”!

أضف تعليق