سفينة العصر الجديد!

كلُّ ما حولَ إنسانِ هذا الزمان لا ينفكُّ يُذكِّرُهُ بأنه عما قريب سيدفعُ غالياً ثمنَ هذا الذي جنته يداهُ من إفسادٍ في الأرضِ براً وبحراً وجواً! فالنُّذُرُ احتشدت والعلاماتُ تواترت وكلُّها جميعاً ليس لها من رسالةٍ إلا تلك التي مفادُها أن “الطوفانَ الجديد” قادمٌ لا محالة، وأن الكيِّسَ الفطِنَ هو مَن أيقنَ ألا نجاةَ له إلا بأن يلحقَ بركبِ سفينةِ العصر الجديد التي يكادُ أن يوشكَ أوانُ انطلاقِها!

فاللهُ تعالى ما كان ليذرَ إنسانَ هذا الزمان يُمعِنُ في تدميرِ كوكبِهِ دون أن يجعلَه يرى بأُمِّ عينَيه عواقبَ ما قام به من إفسادٍ في الأرض. ويُخطئُ كلُّ مَن يظنُّ ويتوهَّم أن ليس هناك في الآفاقِ ثمةَ رحمةٍ من اللهِ ستتجلى بتدخُّلٍ إلهيٍ مباشر يُعيدُ الحقوقَ لأصحابِها وينتصرُ للطبيعةِ بنباتِها وحيوانِها ويقتصُّ من الإنسانِ القصاصَ العادلَ الذي سيشفي صدرَ هذه الأرض!

فعصرُ الإنسانيةِ الجديدُ هذا آتٍ بزمانٍ ستفيضُ بركاتُهُ على مَن اختارَ أن يكونَ من أصحابِ سفينتِهِ الذين هم وحدَهم مَن سيُكتَبُ لهم أن يرثوا الأرضَ الجديدة!

أضف تعليق