من هم “الذين لا يعلمون”؟

يُعرِّفُنا القرآنُ العظيم بأن “أكثر الناسِ لا يعلمون”، فما الذي يجعلُ الواحدَ منا من هؤلاء “الذين لا يعلمون”؟ يُجيبُنا القرآنُ العظيم على هذا السؤال في الآيتين الكريمتين من 6 -7 الروم (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون. يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ). فظاهرُ الحياةِ الدنيا هو مبلغُ علمِ أكثرِ الناس الذين انشغلوا بهذه الحياة عن ذكر الحياة الآخرة (فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى) (29 -30 النجم).

ولقد فصَّلت لنا الآية الكريمة 9 الزمر حالَ “الذين يعلمون” مع اللهِ تعالى بأن بيَّنت ما هم عليه من خوفٍ شديد من الآخرة وذلك بالمقارنة مع “الذين لا يعلمون” الذين انشغلوا بدُنياهم عن أُخراهم فكانوا من الخاسرين (أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ).

فإذا أردت إذاً ألا تكونَ من “الذين لا يعلمون” فما عليك إلا أن تهتديَ بهَدي هذه الآية الكريمة فتُصحِّحَ من حالِك مع اللهِ تعالى وفق ما جاءتك به من ضوابط ومحدِّدات دونها الجهالةُ وسوءُ العاقبة.

أضف تعليق