ما هي دار البوار؟

ما هي دار البوار التي ذكرتها الآية الكريمة 28 من سورة إبراهيم (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَار)؟ تجيبنا الآيةُ الكريمةُ التاليةُ لها بأن جهنمَ هي دارُ البوار هذه التي جعلها اللهُ المثوى الأبدي لمن كانوا في حياتهم الدنيا قوماً بوراً (جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ). ولقد سُميت جهنم بـ “دار البوار” وذلك لما سيتبيَّن لأهلها بخلودهم فيها في عذابٍ أبدي مقيم بوار ما جنته أيديهم في حياتهم الدنيا التي لم يحسنوا فيها صنعاً. فأعمالُ الذين كفروا مآلُها هو هذا البوار الذي ما انتهوا إليه لولا أنها قد خالطها ما شابَها فعابَها وجعل منها تفسدُ كما يبور الطعام ويتسنَّه ويفسد.

والقوم البور هم الذين لا يُحسنون إلا صُنعَ ما يفسد من الأعمال البائرة. ولذلك كانت دارُ البوار هي مثوى القوم البور جزاءً وِفاقاً لما سبق منهم من أعمالٍ بائرة في حياتهم الدنيا (قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا) (18 الفرقان)، (بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا) (12 الفتح).

أضف تعليق