خلقَنا اللهُ تعالى لنعبُدَه (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (56 الذاريات). ونحنُ إن التزمنا بهذا الذي خُلِقنا لأجلِه كان لنا أن يُنعِمَ اللهُ تعالى علينا من عظيمِ فضلِه. فالأصلُ في العبادةِ أن تعبدَ اللهَ تعالى مُبرِّءاً تعبُّدَكَ إياهُ من كلِّ غايةٍ أو مطلب؛ فإن صيَّرَك تعبُّدُكَ للهِ العبدَ الذي خُلِقتَ لتكونَه، فأصبحتَ من أولئك الذين امتدحهم اللهُ تعالى فقال في واحدهم إنه “نِعمَ العبد”، أنعمَ اللهُ تعالى عليك من عظيمِ فضلِهِ ما لم يكن ليخطرَ لك على بال!

