تحدثتُ في منشورٍ سابق عن “فوقية الله” وبيَّنتُ أنَّ اللهَ تعالى لا يمكنُ على الإطلاق أن يحتويَهُ شيءٌ ولو كان عرضُهُ كعرضِ السماء والأرض. فاللهُ تعالى متعالٍ على الوجودِ بكلِّ ما فيه، غيرَ أنَّ هذا التعالي لا ينبغي أن يجعلَنا نذهبُ بعيداً فنظنُّ ونتوهَّمُ أن ليسَ للهِ تعالى تواجداً في السمواتِ والأرض يكونُ اللهُ بمقتضاهُ محيطاً بكلِّ شيءٍ فيهما!
إذاً فللهِ تعالى إحاطةٌ بكلِّ شيءٍ في هذا الوجودِ الذي يتعالى عليهِ تعالياً تقتضيه فوقيَّتُهُ التي بمقتضاها يكونُ اللهُ فوقَ الوجودِ وكلِّ ما فيه.

